مجلس التعلّم مدى الحياة في عجمان يوجّه بإعداد دراسة شاملة لاحتياجات التعليم
وجّه مجلس التعلّم مدى الحياة في إمارة عجمان بإعداد دراسة شاملة لاحتياجات التعليم في الإمارة، خلال اجتماعه الثاني الذي عُقد برئاسة الشيخ راشد بن حميد النعيمي، وذلك بهدف مواءمة التوسع التعليمي مع النمو السكاني ومتطلبات المجتمع، وضبط مسارات التطوير بما ينسجم مع توجهات الإمارة المستقبلية.
وشدّد الشيخ راشد بن حميد على أهمية الانتقال من مرحلة التشخيص والتحليل إلى مرحلة البناء المؤسسي المنظّم، بما يرسّخ وضوح الرؤية ويرفع كفاءة مخرجات التعليم والتدريب، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات مدروسة تستند إلى بيانات دقيقة ومؤشرات واقعية.
واستعرض المجلس قراءة تحليلية لواقع التعليم في الإمارة، حيث تضم عجمان 32 مدرسة حكومية تحتضن أكثر من 17 ألف طالب وطالبة، و48 مدرسة خاصة تستوعب ما يزيد على 94 ألف طالب وطالبة، إضافة إلى 6 جامعات ومؤسسات تعليم عالٍ تضم أكثر من 15 ألف طالب وطالبة، ومدرسة للتكنولوجيا التطبيقية تضم نحو 1,400 طالب وطالبة.
وأشار المجلس إلى أن اتساع وتنوّع البيئة التعليمية يستدعي تخطيطا استراتيجيا متكاملا يوازن بين التوسع وتحسين الجودة، ويعزّز أطر الحوكمة المرتبطة بالتراخيص والاعتماد، بما يحافظ على تنافسية القطاع التعليمي في الإمارة.
وأكد الشيخ راشد بن حميد ضرورة رفع مستوى أداء المدارس القائمة، واعتماد معايير واضحة وحد أدنى ملزم عند دراسة طلبات إنشاء مدارس جديدة، لضمان أن تمثّل أي إضافة توسعا نوعيا حقيقيا لا مجرد زيادة عددية.
كما وجّه المجلس إلى تعزيز حوكمة تراخيص مؤسسات التعليم العالي، والتأكد من التزام جميع المؤسسات التعليمية والتدريبية باشتراطات الترخيص والاعتماد المعتمدة، حفاظا على جودة القطاع وتعزيز ثقة المجتمع به.
واطلع المجلس على مستجدات إعداد الإطار الاستراتيجي الموحّد للتعلّم مدى الحياة، بوصفه مرجعية عليا تنظم تكامل الأدوار بين الجهات المعنية، إلى جانب اعتماد نموذج تشغيلي قائم على مشاريع محددة ذات نتائج قابلة للقياس، بما يسهم في تسريع الإنجاز ورفع كفاءة التنفيذ.
كما استعرض المجلس تطورات برنامج "أجيال"، أحد المسارات الداعمة لمنظومة التعلّم المستمر في الإمارة، الذي يهدف إلى إعداد جيل متمكن ومشارك في صناعة المستقبل عبر مسارات معرفية ومهارية متكاملة.
وشهد البرنامج خلال عام 2025 تنفيذ نموذج تطبيقي في المدارس شمل أكثر من 1,000 طالب وطالبة من 36 مدرسة، عبر 15 فعالية تعليمية وما يزيد على 1,200 ساعة تعلّم، نتج عنها نحو 200 مشروع طلابي، ومشاركة 400 طالب في التحدي النهائي، مع تكريم 18 طالبا فائزا.
ويواصل مجلس التعلّم مدى الحياة أداء دوره الاستشاري في تطوير السياسات والأطر المنظمة للتعلّم المستمر، بما يعزز تكامل المنظومة التعليمية ويرفع جاهزية المجتمع لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.
مقالات ذات صلة
اشترك في قائمتنا البريدية
اشترك للحصول على آحدث الأخبار والفعاليات
