بحضور راشد بن عمار .. إطلاق الدورة الثانية من برنامج تصفير البيروقراطية في عجمان
أطلقت حكومة عجمان الدورة الثانية من برنامج تصفير البيروقراطية في عجمان، في إطار مواصلة الإمارة تطوير منظومة خدمية أكثر جاهزية للمستقبل، تقوم على تبسيط الإجراءات، وتسريع الخدمات، ورفع كفاءتها، بما يضع الإنسان في صميم التجربة الحكومية، ويعزز جودة الحياة.
جاء إطلاق الدورة الثانية بحضور الشيخ راشد بن عمار بن حميد النعيمي، رئيس دائرة عجمان الرقمية، ومديري العموم، وممثلي القيادات العليا في الجهات الحكومية المحلية والاتحادية، إلى جانب شركاء البرنامج من مختلف الجهات الحكومية في الإمارة.
وأكدت الفعالية أن نجاح البرنامج يرتكز على التكامل المؤسسي والعمل المشترك بين الجهات، باعتبار أن تطوير الخدمات الحكومية لا يتحقق بجهة واحدة، بل عبر منظومة متكاملة تعمل بروح الفريق الواحد.
وشهدت الفعالية حضوراً واسعاً من القيادات التنفيذية وممثلي الجهات المشاركة حيث جرى استعراض مستهدفات الدورة الثانية، إلى جانب عقد ورش عمل مشتركة جمعت الجهات الحكومية المعنية بالخدمات المترابطة والمشتركة، لمناقشة مسارات العمل، وتحديد فرص تقليل الإجراءات، وتعزيز التكامل، وصولاً إلى خدمات أكثر كفاءة وسلاسة للمتعاملين.
ينبثق البرنامج من رؤية واضحة تؤمن بأن الإنسان هو محور التغيير، وأن تحسين التجربة الحكومية لا يتحقق عبر تطوير الإجراءات فقط، بل من خلال إعادة تصميم الخدمات الحكومية بالكامل، لتكون أكثر مرونة وتكاملاً واستباقية، ومدعومة بأحدث الحلول الرقمية، بما يتطلب شراكة فعلية وتنسيقاً مستمراً بين الجهات الحكومية.
وحققت المرحلة الأولى من البرنامج إنجازات نوعية في تطوير العمل الحكومي، حيث تم تقليص 1,121 إجراءً غير ضروري، بما يمثل 54% من إجمالي الإجراءات الحكومية في إمارة عجمان، إلى جانب خفض 4,065 ساعة من المدد الزمنية للإجراءات بنسبة بلغت 66%، وتصفير 240 متطلباً مكرراً أو غير ضروري بنسبة وصلت إلى 53% من إجمالي المتطلبات، الأمر الذي عزز كفاءة الخدمات وأسهم في تحسين تجربة المتعاملين بصورة مباشرة.
وأظهرت نتائج المرحلة الأولى أن الجهات التي حققت الأثر الأكبر كانت الأكثر قرباً من المتعاملين، والأكثر استثماراً في الاستماع إلى ملاحظاتهم وتفعيل قنوات التواصل معهم، مما عزز قدرتها على إعادة تصميم خدماتها وتحقيق نتائج ملموسة ومستدامة.
وتنطلق الدورة الثانية بأهداف أكثر طموحاً، تستهدف خفض المدد الزمنية للخدمات بنسبة لا تقل عن 50%، وتقليل الإجراءات والخطوات بنسبة لا تقل عن 40%، مع تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية، إلى جانب تصفير الاشتراطات غير الضرورية وخفض متطلبات الخدمة بنسبة لا تقل عن 50%، بما يرسخ مفهوم الحكومة السلسة ويعزز جاهزية الخدمات لمتطلبات المستقبل.
وتركز الدورة الثانية بصورة خاصة على الخدمات المشتركة والمترابطة بين الجهات، انطلاقاً من أن تجربة المتعامل لا تتوقف عند حدود جهة واحدة، بل تمر عبر منظومة حكومية متكاملة، مما يجعل دور كل جهة شريكاً أساسياً في نجاح الخدمة النهائية وتحقيق الأثر المطلوب.
وأكد الشيخ راشد بن عمار بن حميد النعيمي، رئيس دائرة عجمان الرقمية، أن حكومة عجمان تواصل العمل وفق رؤية قيادية واضحة تضع الإنسان في قلب عملية التطوير، مشيراً إلى أن برنامج تصفير البيروقراطية يمثل محطة استراتيجية في رحلة التحول الحكومي.
وقال: "إن تطوير الخدمات الحكومية لم يعد خياراً، بل مسؤولية مستمرة تتطلب الابتكار والجرأة في إعادة التفكير بالمنظومة الحكومية بالكامل.. ومن خلال خدمات الجيل القادم، نعمل على بناء نموذج حكومي أكثر مرونة وكفاءة، يعكس تطلعات القيادة، ويلبي احتياجات المجتمع بصورة استباقية ومستدامة".
وأكد سعادة محمد بن طليعة، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتبادل المعرفي الحكومي، أن حكومة دولة الإمارات تمضي برؤية استباقية نحو تحديث وتطوير منظومة خدمات ترتكز على تصفير البيروقراطية، وتسريع التحول الرقمي، وبناء بنية تحتية رقمية متقدمة ومرنة، تواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة، بما ينسجم مع توجيهات القيادة الرشيدة الهادفة إلى ترسيخ ريادة حكومة دولة الإمارات عالمياً.
وأشار إلى أن إطلاق الدورة الثانية من برنامج «خدمات الجيل القادم» في إمارة عجمان يمثل خطوة متقدمة في مسار تطوير العمل الحكومي، من خلال التركيز على تبسيط الإجراءات وإعادة تصميم الخدمات الحكومية، بما يحدث نقلة نوعية في تجربة المتعاملين، ويرتقي بمستويات الكفاءة والفعالية في تقديم الخدمات.
وأضاف أن تجربة إمارة عجمان في تصفير البيروقراطية تمثل نموذجاً وطنياً متقدماً يعكس نضجاً مؤسسياً في تبني مفاهيم الحكومة الحديثة، مؤكداً أن تطوير الخدمات الحكومية يرتكز على التكامل والمرونة واستباقية الحلول، بما يسهم في الارتقاء بجودة الحياة، ويعزز تنافسية دولة الإمارات وريادتها العالمية في تقديم أفضل التجارب والخدمات الحكومية.
من جانبها، أكدت سعادة الدكتورة عهود علي شهيل، مدير عام دائرة عجمان الرقمية، أن إطلاق الدورة الثانية يمثل انتقالاً من مرحلة التحسين إلى مرحلة إعادة التصميم الشامل للخدمات الحكومية.
وقالت إن ما تحقق في المرحلة الأولى شكّل أساساً قوياً لمسار مستدام من التطوير، واليوم ننتقل إلى مرحلة أكثر عمقاً، نركز فيها على إعادة تصميم الخدمات من منظور الإنسان أولاً، وبما يضمن تجربة حكومية أكثر سلاسة وكفاءة وجودة، تعكس رؤية عجمان المستقبلية في العمل الحكومي.
بدورها، أوضحت لطيفة المطروشي، مدير برنامج خدمات الجيل القادم في عجمان، أن الدورة الثانية ستركز على تعظيم الأثر وتحقيق نتائج قابلة للقياس على مستوى الخدمة والمتعامل والجهة الحكومية.
وقالت: "نعمل في هذه المرحلة على تحويل التحديات التشغيلية إلى فرص تطوير حقيقية، من خلال مراجعة شاملة للخدمات والإجراءات، وتبني منهجيات أكثر مرونة وابتكاراً، بما يسهم في بناء تجربة حكومية مترابطة وسلسة يشعر بها المتعامل بشكل مباشر".
مقالات ذات صلة
اشترك في قائمتنا البريدية
اشترك للحصول على آحدث الأخبار والفعاليات
