اشترك في قائمتنا البريدية
اشترك للحصول على آحدث الأخبار والفعاليات
أعلنت كليات التقنية العليا افتتاح حرمها الجديد في منطقة مصفوت بإمارة عجمان، في خطوة استراتيجية توسع حضورها التعليمي في مختلف مناطق الدولة، وتعزز وصول الطلبة في مصفوت وحتا والمناطق المجاورة إلى فرص التعليم العالي التطبيقي والمهني النوعي، ضمن بيئة أكاديمية حديثة ترتبط برامجها باحتياجات سوق العمل وأولويات التنمية الاقتصادية.
وقال سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، رئيس المجلس التنفيذي، إن افتتاح حرم كليات التقنية العليا في مصفوت يمثل إضافة نوعية إلى منظومة التعليم العالي في إمارة عجمان، وخطوة مهمة في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها منطقة مصفوت، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم عجمان، بتمكين أبناء الإمارة وتوفير فرص تعليمية نوعية تواكب تطلعاتهم وتؤهلهم للمشاركة الفاعلة في بناء مستقبل الدولة.
وأضاف سموه: "التعليم ركيزة أساسية لبناء الإنسان، وهو المحرك الأهم للتنمية المستدامة وصناعة المستقبل، ويعكس افتتاح حرم كليات التقنية العليا في مصفوت الحرص على تقريب مؤسسات التعليم العالي من الطلبة، وتوفير فرص متكافئة أمام أبناء مختلف المناطق لمواصلة دراستهم الجامعية ضمن بيئة تعليمية حديثة، ترتبط برامجها باحتياجات سوق العمل والتحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة".
وتابع سموه: "يمثل الحرم الجديد مشروعاً تعليمياً وتنموياً متكاملاً، يتجاوز أثره حدود القاعات الدراسية ليشمل الأسرة والمجتمع والاقتصاد المحلي، إذ يسهم في تخفيف أعباء التنقل عن الطلبة وأسرهم، ويعزز استقرار الشباب في مناطقهم، ويفتح أمامهم مسارات أكاديمية ومهنية واعدة، كما يدعم جهود تطوير مصفوت والمناطق المجاورة واستقطاب المزيد من المشروعات والخدمات النوعية إليها".
وأكد سمو ولي عهد عجمان أن البرامج التطبيقية التي سيطرحها الحرم في مجالات إدارة الأعمال وعلوم الكمبيوتر والمعلومات تنسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة، وما تشهده الدولة من توسع في الاقتصاد الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول نحو نماذج عمل أكثر ابتكاراً ومرونة.
وقال سموه: "نريد لأبنائنا وبناتنا أن يمتلكوا المعرفة والمهارة والثقة والقدرة على تحويل ما يتعلمونه إلى قيمة مضافة في مواقع العمل والإنتاج، وأن يكونوا شركاء في تطوير مجتمعاتهم وخدمة وطنهم، ويجسد نموذج كليات التقنية العليا في التعليم التطبيقي هذا التوجه، من خلال الربط بين الدراسة الأكاديمية والممارسة العملية، وإعداد خريجين قادرين على المنافسة والتكيف مع المتغيرات واستثمار الفرص التي تتيحها القطاعات المستقبلية".
وأعرب سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي عن تقديره لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومجمع كليات التقنية العليا وجميع الجهات التي أسهمت في إنجاز الحرم الجديد، مؤكداً أن حكومة عجمان تدعم المؤسسات والمبادرات التي تستثمر في الإنسان، وترتقي بجودة الحياة، وتعزز مكانة الإمارة بوصفها بيئة جاذبة للتعليم والابتكار والتنمية المستدامة.
ويمثل افتتاح حرم مصفوت محطة جديدة في مسيرة كليات التقنية العليا، أكبر مؤسسة للتعليم العالي التطبيقي في دولة الإمارات، وامتداداً لدورها في إعداد الكفاءات الوطنية وتمكينها من اكتساب المعارف والمهارات العملية والمهنية التي تؤهلها للمساهمة الفاعلة في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية.
وفي هذا الصدد قال معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة: "يمثل افتتاح الحرم الجديد لكليات التقنية العليا في منطقة مصفوت خطوة نوعية تجسد التزام دولة الإمارات بتوسيع نطاق الوصول إلى التعليم العالي، ولا سيما التعليم التقني والمهني، في مختلف مناطق الدولة، بما ينسجم مع رؤية قيادتنا الرشيدة في تمكين الكفاءات الوطنية وإعدادها للمستقبل”.
وأضاف معاليه: "يشكل الحرم الجديد نموذجاً تعليمياً متكاملاً يربط بين جودة المخرجات التعليمية ومتطلبات سوق العمل، من خلال تقديم برامج أكاديمية وتطبيقية ومهنية تتواءم مع احتياجات القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، وتسهم في تزويد الطلبة بالمهارات العملية والتقنية التي تعزز جاهزيتهم للمستقبل وترفع قدرتهم على المنافسة والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية".
وأشار معالي الدكتور العور إلى أن هذا التوسع ينسجم مع استراتيجية الدولة للارتقاء بمنظومة التعليم العالي، ويسهم في توفير فرص تعليمية نوعية ومتكافئة وقريبة من المجتمعات المحلية، بما يدعم التنمية الشاملة والمستدامة، ويعزز مساهمة أبناء الوطن في جهود البناء والتطوير في مختلف القطاعات.
وأشار معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة ورئيس مجمع كليات التقنية العليا، إلى أن التنمية تبدأ بتمكين الإنسان وتوفير الفرص التي تساعده على اكتشاف قدراته وتحقيق طموحاته والمشاركة بفاعلية في بناء مستقبل وطنه. ولفت معاليه إلى أن افتتاح حرم كليات التقنية العليا في مصفوت يترجم هذه الرؤية إلى واقع، من خلال تقريب التعليم العالي التطبيقي من أبناء المنطقة والمناطق المجاورة، وإتاحة الفرصة أمامهم لاكتساب مهارات حديثة ترتبط باحتياجات الاقتصاد الوطني وتفتح أمامهم مسارات مهنية واعدة.
وقال معالي الدكتور الفلاسي: "يمثل الحرم الجديد توسعاً استراتيجياً في حضور كليات التقنية العليا، ويعكس تطور دورها الوطني في إيصال التعليم التطبيقي النوعي إلى كافة مناطق الدولة، ضمن نموذج تعليمي يواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية ويركز على بناء المهارات التي يتطلبها المستقبل. فالتعليم التطبيقي لا يقتصر على اكتساب المعرفة، بل يقوم على تحويلها إلى خبرات عملية قادرة على التكيف مع المتغيرات، والمساهمة في تطوير حلول مبتكرة تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني واستدامة نموه."
ويجسد الحرم الجديد رؤية مجمع كليات التقنية العليا في تطوير نموذج تعليمي أكثر قرباً من الطلبة، وأكثر قدرة على الاستجابة للاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية لمختلف مناطق الدولة، من خلال توفير برامج تطبيقية ومهنية حديثة ومسارات تعليمية مرنة تتيح للطلبة مواصلة مسيرتهم الأكاديمية ضمن بيئة تربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، وتدعم انتقالهم بكفاءة اعلى إلى سوق العمل.
وأشار سعادة الدكتور فيصل العيان مدير مجمع كليات التقنية العليا، إلى أن افتتاح حرم مصفوت يعكس النهج الذي تتبناه الكليات في تصميم نموذج تعليم تطبيقي مرن يستجيب لاحتياجات الدولة، ويربط البرامج الأكاديمية بالفرص الاقتصادية والقطاعات الواعدة في كل منطقة، بما يضمن تقديم قرباً تجربة تعليمية أكثر من الطلبة وأكثر ارتباطاً بمتطلبات المستقبل.
وقال سعادة الدكتور فيصل العيان: "حرصنا على أن يقدم حرم مصفوت برامج أكاديمية ترتبط بتطور المهارات التي يحتاجها سوق العمل، وأن يوفر للطلبة تجارب تعليمية تقوم على التطبيق العملي وتوظيف التقنيات الحديثة، والتعلم من خلال الممارسة، وذلك انسجاماً مع فلسفة كليات التقنية العليا في إعداد خريجين يمتلكون المعرفة والمهارة والقدرة على مواصلة التطور في بيئات عمل تتغير بوتيرة متسارعة."
وأضاف سعادته: "يقوم نموذج كليات التقنية العليا على التكامل بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي والشراكات مع مختلف القطاعات، بهدف مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات الاقتصاد الوطني، وتزويد الطلبة بخبرات عملية تعزز جاهزيتهم المهنية منذ مراحلهم الدراسية الأولى. وسيشكل حرم مصفوت منصة لتطوير هذه الشراكات، وتأهيل كفاءات من أبناء المنطقة قادرة على صناعة الأثر والمساهمة في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية."
ويخدم الحرم الجديد الطلبة في مصفوت وحتا ومزيرع ووادي القور والمنيعي والحويلات والمناطق المجاورة، بما يخفض أعباء التنقل، ويوفر لهم فرصة الالتحاق بالتعليم العالي بالقرب من أسرهم ومجتمعاتهم، ويدعم في الوقت ذاته تنمية المنطقة من خلال إعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية والخدمية والمساهمة في تطورها.
ويطرح حرم كليات التقنية العليا في مصفوت برنامجين أكاديميين على مستوى الدبلوم، في ادارة الاعمال وعلوم الكمبيوتر والمعلومات، وقد جرى تصميمهما لتزويد الطلبة بمعارف ومهارات عملية ترتبط بمتطلبات بيئات العمل الحديثة وتدعم جاهزيتهم المهنية.
ويركز دبلوم التحول الرقمي التطبيقي على تمكين الطلبة من استخدام الحلول والتقنيات الرقمية، وفهم دور التكنولوجيا والذكاء الصناعي في تطوير العمليات والخدمات ورفع كفاءة المؤسسات، بما يساعدهم على المساهمة في مشروعات التحول ضمن مختلف القطاعات.
أما دبلوم المبيعات والتسويق، فيهدف إلى تطوير مهارات الطلبة في مجالات التواصل مع المتعاملين، وفهم الأسواق وسلوك المستهلكين، وتطوير أنشطة المبيعات والتسويق وفق الممارسات الحديثة، بما يؤهلهم للعمل في مجموعة واسعة من القطاعات الاقتصادية والتجارية والخدمية.
ويضم حرم مصفوت قاعات دراسية حديثة بطاقة استيعابية تصل إلى 120 مقعداً دراسياً كمرحلة اولى، إضافة إلى مجموعة من المرافق التعليمية والخدمية التي جرى تجهيزها لتوفير تجربة متكاملة للطلبة، ودعم احتياجاتهم الأكاديمية والشخصية طوال فترة دراستهم، مع خطة لبناء حرم اكاديمي متكامل الخدمات والانشطة سواء التعليمية او المجتمعية.
وقد روعي في تصميم الحرم توفير بيئة آمنة ومريحة ومحفزة على التعلم والتعاون، مع توظيف التقنيات الحديثة والأدوات التعليمية التي تدعم نموذج الكليات القائم على التعليم التطبيقي والتفاعل المباشر والمشروعات العملية. وستساهم الطبيعة المجتمعية للحرم في توفير تجربة تعليمية أكثر قرباً من الطلبة، وتعزيز التواصل بينهم وبين أعضاء الهيئة الأكاديمية والإدارية، بما يساعد على بناء مجتمع طلابي متفاعل يرتبط بالبيئة المجتمعية المحيطة ويشارك في أنشطتها ومبادراتها.
ويأتي افتتاح حرم مصفوت امتداداً لمسيرة كليات التقنية العليا التي انطلقت عام 1988، ورسخت على مدى أكثر من ثلاثة عقود مكانتها باعتبارها مؤسسة وطنية رائدة في التعليم العالي التطبيقي، تخدم اليوم أكثر من 25 ألف طالب وطالبة، حيث خرجت الكليات على مدار العقود الماضية أكثر من 90 ألف خريج وخريجة يساهمون في مختلف القطاعات الاقتصادية والحيوية في الدولة. وبلغت معدلات التوظيف في المجمع، اكثر من 82% خلال الفترة الزمنية 2019-2025، يمثل 73% من اجمالي الطلبة في مؤسسات القطاع الخاص وبدعم واضح من برنامج نافس.
وتسقطب كليات التقنية العليا سنويا اكثر من 6000 طالب في مختلف الكليات، العلوم الصحية، ادارة الاعمال، علوم الكمبيوتر والمعلومات، والهندسة، والاعلام التطبيقي، والتربية في مختلف مناطق وامارات الدولة. كما ينتظم في الدراسة اكثر من 7000 في مختلف برامج الدبلوم والمسرعات الوظيفية، برنامج مهارة، من اصل 25 الف طالب وطالبة، في خطوة لدعم سوق العمل بالبرامج المهنية مع التطور والتنوع الاقتصادي التي تشهده الدولة. وارتفع عدد الخريجيين في 2025 ليصل الى 4,467 مقارنة ب عام 2023 حيث وصل عدد الخريجين 2997 بزيادة تصل الى اكثر من 46%، وفي عام 2026 سيصل عدد الخريجيين الى اكثر من 6100 طالب وطالبة في مؤشر واضح على اقبال الطلبة على البرامج التطبيقية والممهنية التي يوفرها المجمع، بالاضافة الى دعم سوق العمل بقوى بشرية مرنة قادرة على التكيف مع مختلف احتياجات سوق العمل سواء كان حكومي او في القطاع الخاص.